ابن أبي أصيبعة

497

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

نفس لا ترضى بدنية ولا تعامل إلا بالحرية وربما عالج في بعض أوقاته المستورين بماله أدوية وأغذية فأحبه البعيد والقريب وأصبح ما له إلا حميم أو حبيب حتى أودت به الأيام فاقدة إحسانه نادبة مكانه وللرميلي من الكتب كتاب البستان في الطب ابن الذهبي هو أبو محمد عبد الله بن محمد الأزدي ويعرف بابن الذهب أحد المعتنين بصناعة الطب ومطالعة كتب الفلاسفة وكان كلفا بصناعة الكيمياء مجتهدا في طلبها وتوفي ببلنسية في جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وأربعمائة ولابن الذهبي من الكتب مقالة في أن الماء لا يغذو ابن النباش هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حامد البجائي ويعرف بابن النباش معتن بصناعة الطب مواظب لعلاج المرضى ذو معرفة جيدة بالعلم الطبيعي وله أيضا نظر ومشاركة في سائر العلوم الحكمية وكان مقيما بجهة مرسية أبو جعفر بن خميس الطليطلي قرأ كتب جالينوس على مراتبها وتناول صناعة الطب من طرقها وكانت له رغبة كثيرة في معرفة العلم الرياضي والاشتغال به أبو الحسن عبد الرحمن بن خلف بن عساكر الدارمي اعتنى بكتب جالينوس عناية صحيحة وقرأ كثيرا منها على أبي عثمان سعيد بن محمد بن بغونش واشتغل أيضا بصناعة الهندسة والمنطق وغير ذلك وكانت له عبارة بالغة وطبع فاضل في المعاناة ومنزع حسن في العلاج وله تصرف في دروب من الأعمال اللطيفة والصناعات الدقيقة ابن الخياط هو أبو بكر يحيى بن أحمد ويعرف بابن الخياط كان أحد تلاميذ أبي القاسم مسلمة بن أحمد المرحيطي في علم العدد والهندسة ثم مال إلى أحكام النجوم وبرع فيها واشتهر بعلمها وخدم بها سليمان بن حكم بن الناصر لدين الله في زمن الفتنة وغيره من الأمراء وآخر من خدم بذلك الأمير